العظيم آبادي

202

عون المعبود

لأنه سنة وذاك فرض ، قاله القسطلاني . قال النووي : إذا سجد المستمع لقراءة غيره وهما في غير صلاة لم ترتبط به . بل له أن يرفع قبله وله أن يطول السجود بعده ، وله أن يسجد وإن لم يسجد القارئ سواء كان القارئ متطهرا أو محدثا أو امرأة أو صبيا أو غيرهم قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم ( إذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا ) قال الخطابي ، فيه من الفقه أن المستمع للقرآن إذا قرئ بحضرته السجدة سجد مع القارئ . وقال مالك والشافعي : إذا لم يكن قعد لاستماع القرآن فإن شاء سجد وإن شاء لم يسجد . وفيه أن السنة أن يكبر للسجدة وعلى هذا مذهب أكثر أهل العلم وكذلك يكبر إذا رفع رأسه . وكان الشافعي وأحمد يقولان يرفع يديه إذا أراد أن يسجد . وعن عطاء وابن سيرين إذا رفع رأسه من السجود سلم ، وبه قال إسحاق بن راهويه ، واحتج لهم في ذلك بقوله عليه السلام : " تحريمها التكبير وتحليلها التسليم " وكان أحمد لا يرى التسليم في هذا . قال المنذري : في إسناده عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب . وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة ، وأخرج له مسلم مقرونا بأخيه عبيد الله بن عمر رضي الله عنهم ( لأنه كبر ) أي لأنه فيه ذكر التكبير ، وما جاء ذكر التكبير في سجود التلاوة إلا في هذا الحديث . وأخرجه الحاكم من رواية العمري أيضا ، لكن وقع عنده مصغرا ، والمصغر ثقة . ولهذا قال على شرط الشيخين . قال الحافظ : وأصله في الصحيحين من حديث ابن عمر بلفظ آخر . ( باب ما يقول إذا سجد ) ( سجد وجهي ) بفتح الياء وسكونها والنسبة مجازية ، أو المراد بالوجه الذات ( للذي خلقه